عن الحسن -رحمه الله- أن عمر -رضي الله عنه- كان يقول:
"اللّهُمّ اجعل عملي صالحًا، واجعله لك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه
شيئًا". {رواه أحمد في "الزهد" (118)}



‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشيعة الرافضة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشيعة الرافضة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016

شيخنا بقية السلف الشيخ صالح الفوزان يرد على صاروخ الحوثيين

شيخنا بقية السلف الشيخ صالح الفوزان يرد على صاروخ الحوثيين
 
رَدُّ شيخنا بقية السلف الْعَلَّامَة / صَالِح بن فوزان  الْفَوْزَان عضو اللجنة الدائمة وعضو
هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية .                 حفظه الله تعالى .

عَلَى اعْتِدَاءِ الَحُوثِيِّـين الرَوَافِضِ عَلَى بَلَدِ الله الْحَرَامِ بصاروخ موجه للمسجد الحرام من بلدهم .
 
الـــــسؤال :
الله سبحانه لَطَف ، ثم باستيقاظ جنودنا البواسل - [تم اعتراض الصاروخ]-  قبل إصابته الهدف .
يقول : ما توجيهاتكم حيال ذلك ، وما الواجب على المسلمين في هذا الأمر ؟
 
جواب شيخنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى :

".. أن نحمد الله سبحانه وتعالى أنْ صرف كيدهم عن المسجد الحرام ، وأن ندعوَ عليهم ، ندعوَ عليهم وهم مُسْتَحِقُّونَ للعقوبة .
وليسوا هم أول من فعل هذا .
القرامطة ماذا فعلوا بالبيت ؟!
وقبلهم أراد ملك الحبشة أن يهدِم الكعبة ، لكن الله لهم بالمرصاد ، الله جل وعلا لهم بالمرصاد . نعم .
{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ } .
هذا ملك الحبشة جاء بفيل عظيم ليهدم الكعبة ، ولكن الله صدّه ، ثم الله جلَّ وعلا أرسل عليهم طيراً أبابيل ، جماعات وهي الخطاطيف ، كل طائر مع ثلاث حجارة ، واحدة في منقاره واثنــتين في رجْليه ، كل رجل فيها حجر ، فلما توسَّطَتِ القومَ أمطرتهم بالحجارة ، فكان الحجر يَشدَخُ رأس الكافر ويخرُج من دُبُره ، حتى أهلكهم الله في مكانهم ، لم ينج منهم أحد .
{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5) } .
وسُمي هذا العام عام الفيل ، وهو العام الذي وُلد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد وُلِد في عام الفيل عليه الصلاة والسلام .
والقرامطة كذلك ماذا فعلوا ؟
قتلوا الحُجَّاجَ في المسجد الحرام ، وقتلوهم في عرَفة ، وحمَلُوا الحجَر الأسودَ إلى كعبةٍ بنوها تسمى "الكُعِيبة" ووضعوه فيها ، وبقي هناك أكثر من عشرين سنة ، إلى أن ردّه الله إلى الكعبة .
هذا فعل الشيعة والروافض بِحَرَمِ الله عزّ وجلّ ، وهؤلاء شيعة ، الحوثـيين شيعة روافض ، فهم على ميراث آبائهم ، والله جلّ وعلا لهم بالمرصاد . نعم" . انتهى .
........................
التعليق :
قلتُ : في وقت وجدنا المسلمين في المشرق والمغرب أفراداً ، ومؤسسات ، ومراكز إسلامية ، ومراكز إفتاء ، وجمعيات ، ومنظمات عالمية ؛ يستنكرون ما أحدثه الحوثيون من إطلاق الصاروخ الجوي باتجاه مكة شرفها الله مستهدفين المسجد الحرام قبلة المسلمين ، ويُدينون الحوثيين أذناب إيران الرافضة المجوس ، ويبينون عورهم ويدعون المسلمين في المعمورة بالوقوف في صف "المملكة العربية السعودية" لحماية أراضي المسلمين وقبلتهم ومهبط الوحي ، ويضعون أيديهم بأيدي الحكومة "السعودية" حفظها الله .
 
نجد "الإخوان المسلمون" في الداخل والخارج لا يُحركون ساكناً ، ولا يهمسون ببنت شفة في الموضوع ، ولا يخطون كلمة في ذلك بأقلامهم التي سالت وأغرق الأوراق أيام "الانقلاب في تركيا" دفاعاً عن الديموقراطية – ولسنا نفرح بالانقلابات في بلدان المسلمين – ولكن نتساءل : أي البلدين أولى بالصراخ له والذب عنه والدفاع عن حياضه ونصرته ؟!

كما نرى "الإخوان" ينعقون ويصرخون ويَهِيجون ويُهَيِّجون عند حدوث حدث في بلادنا "السعودية" ؛ وذلك تحريضاً وإثارة للشعوب يستغلون الحدث البيسط فـ"يخلقون من الحَبَّة قُبَّة" ! قاتلهم الله أنَّا يؤفكون .

فلا أدري ما سِر هذا التكتم والسكوت عن الكلام عن حادثة اعتداء الحوثيين بالصاروخ تجاه "الكعبة المشرفة" وفي الشهر الحرام ؛ والإطباق منهم على ذلك ؟

هل وصل بهم الولاء لإيران الشيعة على "السعودية" دولة "التوحيد والسنة" لهذا الحد ؟! اللهم لا أعلم وأنت تعلم سبحانك .
 

نقله وكتب التعلق /
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي .
30 / محرم / 1438هـ
 
 
الصوتية :
http://a.top4top.net/m_30259rt21.m4a
 

الثلاثاء، 28 يونيو 2016

مقتل العميد الركن حميد القشيبي ؛ شبيه بمقتل الْخَلِيفَة العَبّاسي الْمُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ





مقتل العميد الركن حميد القشيبي ؛ شبيه بمقتل الْخَلِيفَة العَبّاسي الْمُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ !


لا غرابة بأن يتصرف الحوثيون ويبتدعوا طريقةً شيطانية لقتل العميد الركن حميد القشيبي ؛ قائد اللواء ٣١٠ في مدينة عمران اليمنية ، في يوليو/ تموز ٢٠١٤م .

وتخطيطهم على التكتم على مقتله ويدَّعُون بأنه وُجِد مقتولاً ، كما جاء الخبر في هذا الرابط :



وملخَّصُه :

"وتظهر المكالمات المسربة أن عدد من نفذوا عملية الاغتيال ثمانية أشخاص بالاسم والكنية، وأنهم وضعوا القشيبي على كرسي، وقاموا بعدها بإفراغ عشرات الأعيرة النارية في جسده من بنادقهم، معتبرين ذلك كما تكشف التسجيلات "توفيقًا من الله وثأرًا لمؤسس الجماعة" حسين بدر الدين الحوثي الذي قُتل في صعدة عام ٢٠٠٤ في الحرب بين نظام 
صالح وجماعة الحوثي.

ويطلب القائد الحوثي الذي يتحدث مع المنفذين التكتم على العملية، والقول إن القشيبي وُجد مقتولاً، أو أنه انتحر، كما أنه طلب التريث في إعلان الأمر حتى إبلاغ جهات عليا" . انتهى .


وهذا الفعل القبيح يُذَكِّرُني بمقتل الشيعة الرافضة للخليفة العباسي المعتصم بالله سنة (656هـ) ، وخيانة الرافضة وانقلابهم على أهل السنة كحال الحوثيين الشيعة اليوم في اليمن ، وكأن التاريخ يُعيد نفسه "ما أقرب الليلة بالبارحة" .

وهنا باختصار وتصريف ؛ أسوق قصة وطريقة مقتل الخليفة المعتصم بالله على يدي الشيعي الرافضي "ابْنُ الْعَلْقَمِيِّ" :


"كَانَ ابْنُ الْعَلْقَمِيِّ - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ الْعَلْقَمِيِّ - شِيعِيّاً جَلْداً خَبِيثاً رَافِضِيّاً ؛ قَبَّحَهُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ ؛ وزِيرَاً للْخَلِيفَةِ الْمُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ ، وكان حريصاً عَلَى زوال دولة بني العبّاس ونقْلها إلى العلويّين ، والرُّسُل فِي السرّ بينه وبين التّتر .

فكَاتَبَ التَّتَارَ ، وَأَطْمَعَهُمْ فِي أَخْذِ الْبِلَادِ ، وَسَهَّلَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ ، وَجَلَّى لَهُمْ حَقِيقَةَ الْحَالِ ، وَكَشَفَ لَهُمْ ضَعْفَ الرِّجَالِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ طَمَعاً مِنْهُ أَنْ يُزِيلَ السُّنَّةَ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَأَنْ يُظْهِرَ الْبِدْعَةَ الرَّافِضِيَّةَ ، وَأَنْ يُقِيمَ خَلِيفَةً مَنَ الْفَاطِمِيِّينَ ، وَأَنْ يُبِيدَ الْعُلَمَاءَ وَالْمُفْتِينَ ، فسهّل عليهم فتْحَ العراق ، وطلب أن يكون نائبَهم ، فوعدوه بذلك .

وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ بَرَزَ إِلَى التَّتَارِ ابْنُ الْعَلْقَمِيِّ الخبيث ، فَخَرَجَ فِي أَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَخَدَمِهِ وَحَشَمِهِ، فَاجْتَمَعَ بِالسُّلْطَانِ هُولَاكُو خَانَ ، لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وتوثق لنفسه .

ثُمَّ عَادَ فَأَشَارَ عَلَى الْخَلِيفَةِ بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِ وَالْمُثُولِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِتَقَعَ الْمُصَالَحَةُ عَلَى أَنْ يَكُونَ نِصْفُ خَرَاجِ الْعِرَاقِ لِهَمْ وَنِصْفُهُ لِلْخَلِيفَةِ ، وقال : إن الملك قد رغب في أن يزوج بنته بابنك الأمير أبي بكر .

فَاحْتَاجَ الْخَلِيفَةُ إِلَى أَنْ خَرَجَ فِي سَبْعِمِائَةِ رَاكِبٍ مِنَ الْقُضَاةِ وَالْفُقَهَاءِ وَرُؤُوسِ الْأُمَرَاءِ وَالدَّوْلَةِ وَالْأَعْيَانِ ، وَقَدْ كَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ سُنِّيّاً عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ وَاعْتِقَادِ الْجَمَاعَةِ كَمَا كَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ ، وَلَكِنْ كَانَ فِيهِ لِينٌ وَعَدَمُ تَيَقُّظٍ .

فَلَمَّا اقْتَرَبُوا مِنْ مَنْزِلِ السُّلْطَانِ هُولَاكُو خَانَ ؛ حُجِبُوا عَنِ الْخَلِيفَةِ إِلَّا سَبْعَةَ عَشَرَ نَفَساً، فَخَلَصَ الْخَلِيفَةُ بِهَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ ، وَأُنْزِلَ الْبَاقُونَ عَنْ مَرَاكِبِهِمْ وَنُهِبَتْ ، وَقُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ ، وَأُحْضِرَ الْخَلِيفَةُ بَيْنَ يَدَيْ هُولَاكُو فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ ، فَيُقَالُ : إِنَّهُ اضْطَرَبَ كَلَامُ الْخَلِيفَةِ مِنْ هَوْلِ مَا رَأَى مِنَ الْإِهَانَةِ وَالْجَبَرُوتِ .

وَقَدْ أَشَارَ أُولَئِكَ الْمَلَأُ مِنَ الرَّافِضَةِ ، لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى هُولَاكُو أَنْ لَا يُصَالِحَ الْخَلِيفَةَ ، وَأَشَارَ الْوَزِيرُ ابْنُ الْعَلْقَمِيِّ وَالنَّصِيرُ الطُّوسِيُّ الرافضَييَّن عَلَى هُولَاكُو ؛ وَحَسَّنُوا لَهُ قَتْلَ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَتَهَيَّبَ هُولَاكُو خَان مِنْ قَتْلِ الْخَلِيفَةِ ؛ فهَوَّنَ عَلَيْهِ الْوَزِيرَانِ ذَلِكَ ، فَأَمْرَ بِقَتْلِهِ .

فَقَتَلُوهُ رَفْساً وَهُوَ فِي جُوَالِقَ ؛ لِئَلَّا يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ مِنْ دَمِهِ ؛ خَافُوا أَنْ يُؤْخَذَ بِثَأْرِهِ . وَقِيلَ : بَلْ خُنِقَ . وَيُقَالُ : غُرِّقَ . فَاللَّهُ أَعْلَمُ .

فَبَاءُوا بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ سَادَاتِ الْعُلَمَاءِ وَالْقُضَاةِ وَالْأَكَابِرِ وَالرُّؤَسَاءِ وَالْأُمَرَاءِ وَأُولِي الْحَلِّ وَالْعَقْدِ بِبِلَادِ بَغْدَادَ .

وَكَانَ قَتْلُ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَعْصِمِ بِاللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ رَابِعَ عَشَرَ صَفَرٍ ، وَعَفَا قَبْرُهُ ، وَقُتِلَ مَعَهُ وَلَدُهُ الْأَكْبَرُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ، ثُمَّ قُتِلَ وَلَدُهُ الْأَوْسَطُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأُسِرَ وَلَدُهُ الْأَصْغَرُ مُبَارَكٌ ، وَأَسِرَتْ أَخَوَاتُهُ الثَّلَاثُ ; فَاطِمَةُ وَخَدِيجَةُ وَمَرْيَمُ ، وَأُسِرَ مِنْ دَارِ الْخِلَافَةِ مِنَ الْأَبْكَارِ مَا يُقَارِبُ أَلْفَ بِكْرٍ فِيمَا قِيلَ ، وقُتِلَ بِبَغْدَادَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْفَيْ أَلْفِ نَفْسٍ ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ" .

انظر : "تاريخ الإسلام" (47 / 63 و 48 / 34-40) ، و "العبر في خبر من غبر" (3 / 277-28-) للذهبي ، و "البداية والنهاية" (17 / 358-366) لابن كثير ، وغيرها .


كتبه /
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
24 / 9 / 1437ه

الأحد، 19 يونيو 2016

منشأ وأصل دين الشيعة الرافضة الإثني عشرية


منشأ وأصل دين الشيعة الرافضة الإثني عشرية


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .
أما بعد :

فأبدا أولاً وأقول :

أصل الشيعة الرافضة ومؤسسها :

من المعلوم لدي البشرية أن "لكل قومٍ وارث" ، ولكل ملة ودين أصلاً ، فأصل ديننا وشريعتنا نحن "أهل السنة والجماعة" التي جاء بها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيضاء نقية ؛ الإسلام ، قال تعالى : ] إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ [ ، فما هو أصل دين الشيعة الرافضة الإمامية الإثني عشرية ؟؟

تقول كتب الشيعة الرافضة معترفين  - ولا أقول كتب "أهل السنة والجماعة" فقط - :
أن عبدالله بن سبأ اليهودي ؛ هو مؤسس عقيدة الشيعة الرافضة الإمامية .
فقد أثنى عليه أئمة الرافضة واعترف بهذا كبار علماء الشيعة الرافضة ومؤرخيهم ، ومنهم : الكشي أبو عمرو بن عمر بن عبد العزيز الكشي الشيعي الرافضي من علماء القرن الرابع الإمامية الإثني عشرية في الجرح والتعديل وهو كبير علماء التراجم المتقدمين عند الشيعة الإمامية باعترافهم .

يقول الكشي :
"وذكر بعض أهل العلم - يعني علماء الشيعة - أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ، ووالى عليا عليه السلام ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون : وصي موسى بالغلو .
فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مثل ذلك .
 وكان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي ، وأظهر البراءة من أعدائه ، وكاشف مخالفيه ، وكفرهم .
ومن هنا قال من خالف الشيعة : إن التشيع ، والرفض ؛ مأخوذ من اليهودية" .

"رجال الكشي" (ص / 101) . ط. مؤسسة الأعلمي ـ كربلاء ـ العراق .


وهذا النوبختي أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي من أعلام القرن الثالث للهجرة عالمٌ آخر للشيعة الإمامية يعترف ويسطر في كتابه "فرق الشيعة" (22ـ23) ط . الحيدرية النجف 1355هـ  وفي (ص 43 ـ44). ط. المطبعة الحيدرية بالنجف ـ العراق سنة 1379هـ .

فيقول :
"وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ، ووالى عليا عليه السلام ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة ، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام ؛ بمثل ذلك .
وهو أول من أشهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام ، وأظهر البراءة من أعدائه ، وكاشف مخالفيه .

فمن هناك قال من خالف الشيعة : إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية .
ثم قال : ولما بلغ عبد الله بن سبأ نعيه – يعني موت علي - وهو بالمدائن قال للذي نعاه :
"كذبت ؛ لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة ، وأقمت على قتله سبعين عدلاً ؛ لعلمنا أنه لم يمت ، ولم يُقتل ، ولا يموت حتى يملك الأرض" .


وهذا مؤرخ شيعي يقول في كتابه (روضة الصفا) :

" أن عبد الله بن سبأ : توجه إلى مصر حينما علم أن مخالفي عثمان بن عفان كثيرون هناك ، فتظاهر بالعلم والتقوى ، حتى افتتن الناس به ، وبعد رسوخه فيهم ؛ بدأ يروج مذهبه ومسلكه ، ومنه :

إن لكل نبي وصيا وخليفة ، فوصيُّ رسول الله وخليفته ليس إلا علياً المتحلي بالعلم والفتوى ، والمتزين بالكرم والشجاعة ، والمتصف بالأمانة والتقى ، وقال :

إن الأمة ظلمت علياً ، وغصبت حقه ؛ حق الخلافة والولاية ، ويلزم الآن على الجميع مناصرته ومعاضدته ، وخلع طاعة عثمان وبيعته ، فتأثر كثير من المصريين بأقواله وآرائه ، وخرجوا على الخليفة عثمان" .

انظر "روضة الصفا" في اللغة الفارسية (ج 2 / 292) ط. إيران . نقلا عن كتاب : الشيعة والسنة (ص 15 -20) لإحسان إلهي ظهير - رحمه الله .


هل عبد الله بن سبأ اليهودي شخصية وهمية - كما يدعيهبعض
الشيعة الرافضة كي يتخلصوا من عاره - أم أنه حقيقة ؟؟

يجيب على ذلك ؛ الشيعة الرافضة أنفسهم ، فيقول الشيعي الرافضي سعد بن عبد الله الأشعري القمي (ت 301هـ) :

"السبئية : أصحاب عبد الله بن سبأ ؛ وهو : عبد الله بن وهب الراسبي الهمداني ، وساعده على ذلك عبد الله بن خرسي ، وابن أسود ، وهما من أجل أصحابه ، وكان أول من أظهر الطعن على أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، والصحابة ، وتبرأ منهم" .

"المقالات والفرق" (ص 20) ، انظر "شبهات وردود" (3 / 153) لسامي البدر ، و "عبد الله بن سبأ" (2 / 220) للعسكري .


وقال المامقاني الشيعي الرافضي :

"عبد الله بن سبأ الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغُلوَّ - إلى أن قال فيه - : غالٍ ملعون ، حرّقه أمير المؤمنين بالنار ، وكان يزعم أن علياً إلَه ، وأنه نبي" .

"تنقيح المقال في علم الرجال" (2 / 183، 184) ، انظر "رجال الطوسي" (ص 75) للطوسي (ت 460هـ) ، و "تحف العقول" (ص 118) لابن شعبة الحراني (ت.ق. / 4) ، و "خلاصة الأقوال" (ص 369، 372) للحلي (ت 726هـ) ، و "رجال ابن داود" (ص 254) لابن داوود الحلي (ت 740هـ) .


قال علي أكبر الغفاري الشيعي الرافضي محقق كتاب "تحف العقول" (ص 118) لابن شعبة الحراني (ت.ق. / 4) في الحاشية رقم : (3) :

"ابن سبا هو عبد الله بن سبا الذي رجع إلى الكفر ، وأظهر الغلو ؛ وانه كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وممن يهيج الناس على عثمان ويعين عليه ، ويقول بإمرة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقال فيما قال لهم :

"لكل نبي وصى وكان على وصى محمد صلى الله عليه وآله ، ثم قال : محمد خاتم الأنبياء ، وعلى خاتم الأوصياء ؛ ومن أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله صلى الله عليه وآله ووثب على وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وتناول أمر الأمة - ثم قال لهم - :

إن عثمان أخذها بغير حق وهذا وصي رسول الله ؛ فانهضوا في هذا الامر وحركوه ، وابدؤوا بالطعن على أمرائكم ، وأظهروا الامر بالمعروف وانهو عن المنكر " .

قيل : انه يدعي أن عليا عليه السلام هو الله ؛ فاستتابه علي عليه السلام ثلاثة ؛ فلم يرجع فأحرقه بالنار .

وروى الكشي باسناده عن عبد الله بن سنان عن أبيه عن الباقر عليه السلام أن عبد الله بن سبا  كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله - تعالى الله عن ذلك - ، فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه ، وسأله ؛ فأقر بذلك ، وقال :
نعم أنت هو .

وقد كان ألقى في روعي : أنك أنت الله وإني نبي ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ؛ فأبى ، فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار" .


 ويقول النوبختي (ت.ق / 3) وهو من كبار علماء الشيعة ومتقدميهم :
"السبئية ؛ قالوا بإمامة علي ، وأنها فرض من الله عز وجل ، وهم أصحاب عبد الله بن سبأ ، وكان ممن أظهر الطعن على أبى بكر ، وعمر ، وعثمان ، والصحابة ، وتبرأ منهم ، وقال : إن علياً عليه السلام أمره بذلك ، فأخذه عليٌ ؛ فسأله عن قوله هذا ؛ فأقر به ، فأمر بقتله ، فصاح الناس إليه يا أمير المؤمنين !!

أتقتل رجلا يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتكم ، والبراءة من أعدائكم ؟ فسيره علي  إلى المدائن عاصمة فارس آنذاك" .

"فِرَق الشيعة" (ص 32ـ35) .


قول ابن سبأ بالرجعة عقيدة الرافضة - أن علياً لم يمت بل سيرجع - !

"قال عبد الله بن سبأ لعلي عليه السلام : أنت الآلة حقا ، فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن .

وقيل : إنه كان يهوديا فأسلم ، وكان في اليهودية يقول في يوشع وموسى ؛ مثل ما قال في علي عليه السلام .

وقيل : إنه أول من أظهر القول بوجوب امامة علي عليه السلام ، قال ابن سبا :

إنه لم يمت ولم يقتل – يعني علياً - ، وانما قتل ابن ملجم شيطانا تصور بصورته" .

"شرح المواقف" (8/385) للقاضى الجرجانى (ت482هـ)، و"الأنوار النعمانية" (2/234) لنعمة الله الجزائري (ت1112هـ)، و" طرائف المقال" (2/231) للبروجردي (ت1383هـ).


قال ابن أبي الحديد (ت656هـ) :
"وأول من جهر بالغلو في أيامه يعني ؛ أيام علي رضي الله عنه - عبد الله بن سبا ، قام إليه وهو يخطب ، فقال له : أنت أنت ! وجعل يكررها ، فقال له : ويلك ! من أنا ؟
فقال : أنت الله ، فأمر بأخذه وأخْذِ قوم كانوا معه على رأيه" .
"شرح نهج البلاغة" (5/5).

وبسند الكشي عن عبد الله بن سنان عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال :

"إن عبد الله بن سبا كان يدعي النبوة ، وكان يزعم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو الله - تعالى عن ذلك - فبلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فدعاه فسأله ؛ فأقر وقال :

نعم أنت هو ، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأنا نبي ، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : "ويلك قد سخر منك الشيطان ، فارجع عن هذا ثكلتك أمك ، وتب ؛ فأبى ، فحبسه واستتابه ثلاثة أيام ؛ فلم يتب ؛ فأخرجه فأحرقه بالنار" .

"معرفة أخبار الرجال" (ص 70) ، و"اختيار معرفة الرجال" (1 / 323) للطوسي (ت 460هـ) ، و "وسائل الشيعة - الإسلامية -" (18 / 554) ، و "وسائل الشيعة - آل البيت -" (28 / 336) للحر العاملي (ت 1104هـ) ، وانظر "دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية" (2 / 511) لمنتظري .


براءة آل البيت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم من أقول وعقيدة الشيعة الرافضة

وساق الطوسي (ت 460هـ) الشيعي الرافضي ، وغيره بسنده عن أبان بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :

"لعن الله عبد الله بن سبأ أنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام ؛ عبدا لله طائعاً ، الويل لمن كذب علينا ، وأن قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، نبرأ إلى الله منهم نبرأ إلى الله منهم" .

" اختيار معرفة الرجال" (1 / 324) ، انظر "معرفة أخبار الرجال" (ص 71) للكشي ، و"الكافي" (2 / 75) للكليني (ت 329هـ) ، و "مشكاة الأنوار" (ص 133) لعلي الطبرسي (ت.ق / 7) .


كتبه وجمعه /
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي .
1 / 1 / 1428هـ .