عن الحسن -رحمه الله- أن عمر -رضي الله عنه- كان يقول:
"اللّهُمّ اجعل عملي صالحًا، واجعله لك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه
شيئًا". {رواه أحمد في "الزهد" (118)}



الجمعة، 5 أغسطس 2016

خير النساء



خير النساء


 


قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْرُ نِسَائِكُمُ :
الْوَدُودُ الْوَلُودُ ، الْمَوَاتِيَةُ ، الْمُوَاسِيَةُ  ، إِذَا اتَّقَيْنَ اللَّهَ .
وَشَرُّ نِسَائِكُمُ :
الْمُتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخَيِّلاَتُ ، وَهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ ، لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلاَّ مِثْلُ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ ) .


"الصحيحة" (1849) .


 


قَالَ شيخُنا الألباني في "الصحيحة" (4 /466) :


( الأَعْصَم ) : هو أحمر المنقار والرجلين ، كما في الحديث الآتي (1850) :


( لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فِى الْغِرْبَانِ ) .


وهو كناية عن قلة من يدخل الجنة من النساء ، لأن هذا الوصف في الغربان قليل . انتهى .


 


قلتُ :


معاني المفردات :


( الْوَدُودُ ) ؛ أَيْ : الَّتِي تُحِبُّ زَوْجَهَا والـمُتَحَبِبَةُ إليه .


وَ ( الْوَلُودُ ) ؛ أَيْ : الَّتِي تَكْثُرُ وِلَادَتُهَا ، وَقَيَّدَ بِهَذَيْنَ لِأَنَّ الْوَلُودَ إِذَا لَمْ تَكُنْ وَدُوداً لَمْ يَرْغَبِ الزَّوْجُ فِيهَا ، وَالْوَدُودَ إِذَا لَمْ تَكُنْ وَلُوداً لَمْ يَحْصُلِ الْمَطْلُوبُ ، وَهُوَ تَكْثِيرُ الْأُمَّةِ بِكَثْرَةِ التَّوَالُدِ ، وَيُعْرَفُ هَذَانِ الْوَصْفَانِ فِي الْأَبْكَارِ مِنْ أَقَارِبِهِنَّ ، إِذِ الْغَالِبُ سَرَايَةُ طِبَاعِ الْأَقَارِبِ بَعْضِهِنَّ إِلَى بَعْضٍ .
"شرح الطيبي على المشكاة" (7 /2263) ، و"مرقاة المصابيح" (5 /2047) للقاري .


وَ ( الْمَوَاتِيَةُ الْمُوَاسِيَةُ ) ؛ أَيْ : الْمُوَافقَة للزَّوْج .


وَ ( الْمُتَخَيِّلاَتُ ) ؛ أَيْ : المـُعْجَبَاتُ بأنفُسِهِنَّ المـُتَكَبِّرات ، والخُيَلاء بالضم : العُجب والتَّكَبُّر. "فيض القدير" (3 /492) .


وَ ( هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ ) : المقصود : النفاق العملي ؛ وليس النفاق الاعتقادي المخرج من المِلَّة . فتنبه !


 


انتقاه /


أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي .


23 / 10 / 1424هـ